headerphoto

Randopedia dans Zaouiat Ifrane , 13-14 août 2011 (Ramadan 2011),

 
Photos | Témoignages
 
Par :  
Salwa Mosslih
 
 
 

295407_10150340566501469_747981468_10159504_5442319_n.jpg

المغامرة الليلية القمرية الرووندوپيدية

عندما تطوق النفس إلى السهر، تنتظر ضوءك يا قمر، حتى تفرج عن ما في داخلها فتذهب الغم و الضجر.
وعندما يشتاق العاشق الولهان يحا
كيك يا قمر، يتأملك، و يدقق في تفاصيل سمائك، عسى أن تعكس وجه حبيبه المنتظر.
و حينما اشتقنا نحن الرووندوپيديون لبعضنا، اخترناك أنت  يا قمر، في يوم اكتمالك  فكنت بدرا ساطعا في سماء صافية لم يحضرها المطر. فكانت ليلة جميلة، قمرية، رووندوپيديا محضة بنكهة رمضانية تذكر.
نهار طويل إذن و ليلة تفاصيلها منها ما خفي و منها ما ظهر. و حكايتها لكم لن تغرقني إلا نشوة في استذكار ما عايشناه معا.
و كان اللقاء إذن في محطة البنزين "إفريقيا" في سلا الجديدة قرب منزل "جمال". حافلتان مهيأتان، مكيفتان من أجل سواد أعيننا ليتهم يجتنبوا منا ما كثر فينا من شكوى الحر و التعب.
انطلقنا إذن على بركة الله، أخذ كل واحد منا مكانه في الحافلة، فعلى الأرجح، هناك حافلة أخذت طريقها في صمت و تصنت على العظام، فأما الأخرى التي أنتمي إليها على حد قول "الحنش" "أشكديرو للعزلة و لااا" J ، فرغم تخبط كل واحد منا في دوامة الجوع، قلة النوم و العطش، إلا أن أنفسنا تدب حركة كالنمل بين الحجر، فكلام من هنا و قهقهات من هناك، زغاريد من الوراء و في الأمام "يــــاسين أبو يعلا" و معه  أجهزته الإلكترونية (Iphone – Ipad- Pc Portable)   للقضاء على الملل، فشكرا له اختصر علينا مسافة السفر. ليس فقط بأجهزته الإلكترونية، بل أيضا بتنقلاته المستمرة و هو واقف طوال الطريق مرة في الأمام و أخرى في الوراء و لكن الأكثر في الوسط فاللهم لا حسد على تحمل هذا الجسد(تبارك الله).

 

 


وهكذا أكملنا طريقنا تارة نغوص في بحر الفقصة من سخف النكت و تارة تتعالى أصواتنا من شدة الضحك، و لا أنسى الوصلة الإشهارية للأستاذ "مايكل" مول السيديات، الذي لم يزدنا إلا فرفشة و عجب.
و ها نحن أخيرا وصلنا إلى عين المكان "زاوية أيـــفران". فما إن وطأت أقدمنا المكان حتى هبت علينا نسمات رقيقة معطرة  برائحة الأزهار و أشجار التين و ما شبه، و أصوات المياه تنهمر بشدة من أعلى الجبال، و كأنها تكاد تلامس السماء. فاختلطت الجبال بالخضرة و زرقة السماء، فكونت لوحة تبهر الأبصار لم يسعني إلا أن أقول سبحان الله الخالق الواحد الأحد.
 

 

 

و هكذا ركضنا إليها نتسلقها، فمنا من كان مستعدا للإستمتاع ببرودة المياه لتمن على جسده بطراوتها، و هناك من اكتف فقط بأخذ الصور. و قضينا ما تبقى من الوقت القليل قبل أذان المغرب و التهيؤ إلى الإفطار. موائد بانتظار من يلتهم ما يشهي فيها من  نعمة المأكولات و ما طاب، من حريرة، تمر، شباكية، رغيف، عصير، و بغرير....و لكل و ما اختار.
و بعد إسكات سنفونية الأمعاء، خلد البعض إلى النوم "باش ايقاد لمجاج" و البعض الأخر اكتفي  بالإسترخاء و التصنت إلى العظام، و البعض الثالث "لي أنا منهم" لم يقض فيه شيء لا سفر ولا عياء فاستمروا في الثرثرة و المحادثات و كأنهم يعملون بالبطاريات هاهاهاهاهاهاههاها.

.

بعد قضاء ما قدرنا عليه الله من فريضة الصلاة، ذهبنا للإستعداد لخوض المغامرة  الليلية في سواد الليل و الأدغال فيالا علامات التعجب و علامات الاستفهام J
Rassemblement…Rassemblement  (ينادي اللحنش كالعادة) لكن دوخة الصيام لازالت تفرقنا أشتاتا أشتات.....Rassemblement Rassemblement (تنادي سليوى " أنا" تحت تعليمات الحنش) من جديد ثم الإنطلاق أخيرا و الحمد لله.
و كعادته لم يأب رئيس جمعيتنا المبجل "جمــال كوجيل" إلا أن يلقي كلمة ليحفزنا بها كما يفعل دائما، فانطلقنا بعد دقيقة من الصمت و السواد.
خطى تتقدم وخطى تتراجع، وأخرى تتسارع ثم تعد و تتراجع و الكل حسب إيقاعه يسير، فشاطرت الحديث و الضحك مع هذا و ذاك، و كلنا نسير متأملين في مسيرتنا السوداء و عيوننا إلى السماء، منبهرين بالقمر الخلاب، إن تطل النظر إليه تظن للحظة أنه يكاد يصافحك أو أنه يغازلك، و من جماله يخجلك فتهرب بالنظر قليلا عنه فإذا بك تقع في شراك النجوم وقد رصعت السماء فأمست كعقد اللؤلؤ فوق عنق أميرة حسنـــاء، فأضفت عليها من الغنج و الرونق ما لا تصبر العين على رؤياه.

و لبرهة تأملت الناس فاكتشفت أن تأثير اللحظة ليس بالمثل عند هذا و ذاك، الكل في فلك واحد لكن كل واحد ينتشي سحر اللحظة على هواه. فمنهم من غاص في بحر الرومانسية و سافر بمخيلته لملاقاة مفتقده و العلم لله   J . و آخرون وجدوها لحظة روحانية لمناجاة الله في داخلهم متأملين في ملكوته في أجواء غير عن الأجواء. و البعض الأخر كانت بالنسبة لهم فرصة جميلة لإشباع هواياتهم في التقاط أجمل الصور، فكنت من الآخرين و من هؤلاء J ......فأه على سحرك يـــــا قمر و على ما فعلته في البشر 
!

وهكذا لم ندرك مرور الوقت، فعدنا إلي الديار، أشبعنا أمعاءنا مرة أخرى و خلدنا إلى النوم أجمعين حتى نتمكن من استقبال يوم صيام جديد. شدين الرحال يوم الغد، عائدين إلى ديارنا و في جعبتنا  ذكريات من مغامرتنا الأخيرة يضيفها كل واحد منا إلى رصيده في حب الطبيعة و الصحبة الجميلة.
سلوى مصلح

 

ملاحظة: تمت كتابته في الخامسة صباحا بعد يوم الرجوع.

 

 
Témoignages ...